الخطيب البغدادي

94

تاريخ بغداد

عبد الله بن الأخرم ، وأبي علي الحافظ ، ومحمد بن صالح بن هاني وغيرهم من شيوخ خراسان . روى عنه الدارقطني . وحدثنا عنه محمد بن أبي الفوارس ، والقاضي أبو العلاء الواسطي ، وغيرهما ، وكان ثقة . ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وأول سماعه في سنة ثلاثين وثلاثمائة . حدثني أبو القاسم الأزهري قال : ورد أبو عبد الله بن البيع قديما فقال لأصحاب الحديث : ذكر لي أن حافظكم - يعني أبا الحسن الدارقطني - خرج لشيخ واحد خمسمائة جزء وتكلم على كل حديث منها ، فأروني بعض تخريجه ، فحمل إليه بعض الأجزاء التي خرجها الدارقطني لأبي إسحاق الطبري ، فنظر في الجزء الأول فرأى حديثا لعطية العوفي في أول الجزء فقال : أول حديث خرجه لعطية وعطية ضعيف ؟ ثم رمى الجزء من يده ولم ينظر في شئ من باقي الأجزاء ، أو كما قال . وقد سمعت القاضي أبا العلاء الواسطي يحكي نحو هذا إلا أنه ذكر أن صاحب ، القصة أبو عمرو البحيري النيسابوري لا ابن البيع . وقول أبي العلاء أشبه بالصواب والله أعلم . حدثني بعض أصحابنا عن أبي الفضل بن الفلكي الهمذاني - وكان رحل إلى نيسابور وأقام بها - أنه قال : كان كتاب تاريخ النيسابوريين الذي صنفه الحاكم أبو عبد الله بن البيع ، أحد ما رحلت إلى نيسابور بسببه . وكان ابن البيع يميل إلى التشيع . فحدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور - وكان شيخا صالحا فاضلا عالما - قال : جمع الحاكم أبو عبد الله أحاديث زعم أنها صحاح على شرط البخاري ومسلم يلزمهما إخراجها في صحيحيهما ، منها الحديث الطائر " ومن كنت مولاه فعلى مولاه " فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك ولم يلتفتوا فيه إلى قوله ، ولا صوبوه في فعله . حدثني الأزهري ومحمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي قالا : مات أبو عبد الله بن البيع بنيسابور في سنة خمس وأربعمائة . قال محمد : في صفر . 1097 - محمد بن عبد الله بن بندار ، أبو بكر الخفاف الكرجي : سكن بغداد وحدث بها عن أحمد بن يوسف بن خلاد . حدثنا عنه ابنه عبد الله وسألته عن وفاته فقال : في سنة ثمان وأربعمائة .